موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٩ - حديث بَلَنْجَر
وأمّته، بل وحتى زوجاته كان لهنّ نصيب من هذه الإخبارات، والتي ذكر فيها ما يصنعه شرار هذه الأمّة بعترته وأهل بيته، من تقتيل وتقطيع للأوصال وانتهاك لحرم الله عزّ وجل.
وحتى تقف على بعض هذه الأحاديث التي جاءت في هذا السياق والذي جاء فيه حديث بلنجر الذي رواه الشهيد الكربلائي، أذكر لك جانباً منها:
١ ـ روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: أخبرتْني أُمّ سلمة (رض) أنّ رسول الله’ اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر، ثمّ اضطجع فَرَقَدَ، ثمّ استيقظ وهو حائر دون ما رأيت في المرّة الأولى، ثمّ اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبّلها، فقلتُ: ما هذه التربة يا رسول الله؟ قال: أخبرني جبرئيل أنّ ولدي هذا يُقتل بأرض العراق وأشار إلى الحسين(علیه السلام)، فقلتُ لجبرئيل: أرني تربة الأرض التي يُقتل بها فهذه تربتها» ([٤٩]).
٢ ـ روى الهيثمي عن الطبراني بسنده عن أبي الطفيل: (قال: استأذن ملك القطر أن يسلّم على النبي’ في بيت أُمّ سلمة، فقال: لا يدخل علينا أحد فجاء الحسين بن علي فدخل، فقالت أُمّ سلمة: هو الحسين(علیه السلام)، فقال النبي’: دعيه، فجعل يعلو رقبة النبي’ ويعبث به والملك ينظر، فقال الملك: أتحبّه يا محمد؟ فقال: أي والله، إنّي لأحبّه.
قال: أما إنّ أمّتك ستقتله، وإن شئتَ أريتُك المكان، فقال بيده فتناول كفّاً من تراب، فأخذت أُمّ سلمة التراب فصرّتْه في خمارها، فكانوا يرون أنّ ذلك
[٤٩] المستدرك على الصحيحين: ج٤، ص٤٤.