موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٤٠ - موانع التحاق شيعة البصرة بالحسين عليه السلام
العبدي (رض) الذي حظر الاجتماع مع ابنائه العشرة والذي قال لهم أولاً: «أيّكم يخرج معي متقدماً؟ فانتدب له إثنان هما: عبد الله وعبيد الله. فقال لأصحابه في بيت مارية: إنّي قد أزمعت على الخروج وهاأنا خارج، فمن يخرج معي؟ فقالوا: إنّا نخاف اصحاب ابن زياد([٤٧٧])، فقال إني والله لو قد استوت اخفافها بالجُدَد([٤٧٨]) لهان عليّ طلب من طلبني ثم خرج وإبناه وصحبه عامر ومولاه وسيف بن مالك والادهم بن أمية وقوي في الطريق حتى أنتهى إلى الحسين(علیه السلام) وهو بالأبطح من مكّة فاستراح في رحلة ثم خرج إلى الإمام الحسين إلى منزله...»([٤٧٩]).
موانع التحاق شيعة البصرة بالحسين عليه السلام
لم يكن في البصرة عدد قليل من الشيعة، بل كان فيها الآلاف من الموالين لأهل البيت*، ومن ثم فكان ينبغي ان تخرج اعداد كبيرة لنصرة الحسين(علیه السلام)، ومع عدم خروجهم تكون هناك علامة استفهام كبرى عن أسباب وموانع عدم الالتحاق بالحسين(علیه السلام) والتي أقدّر أنها يمكن ان تتلخص بمجموعة من النقاط المهمة وهي:
١ـ وجود نظام مستبد ظالم في البصرة، كان قد تتبع شيعة أهل البيت* ونكلّ بهم، حتى أمتلأت بهم السجون والمقابر ولمدّة طويلة من الزمن، وللمثال أذكر أن سمرة بن جندب كان يقتل في ستة أشهر فقط وهي مدّة ولايته على
[٤٧٧] تاريخ الطبري: ج٣ ص٢٧٨.
[٤٧٨] الجُدَدَ: الارض الصلبة المستوية، راجع بحار الانوار: ج٣٢ ص٢٦٢
[٤٧٩] إبصار العين: ص١٨٩ ـ ١٩٠.