موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٨ - نقاط مهمة في خطبة يزيد النهشلي
للخمر معلن بالفسق والفجور ومن يكن حاله هكذا كيف يمكن أن يقبله المسلمون لهم حاكماً وخليفة يحكم باسم الله ويتبع هديه ويطبق دينه.
(جيم) دعاهم إلى نصرة الإمام الحسين(علیه السلام) صاحب المآثر والمفاخر والحائز على الدرجات العلى في سُلّم الكمال والعلم والإيمان والنسب وما شاكل ذلك من صفات العز وصفات الفخر، وقد أبدى استعداده الكامل أمامهم في الالتحاق به والشهادة بين يديه وهذه تعبئة كاملة وافية وشاملة لهم، لاسيما بعد ان رفع إشكالاتهم وغسل صدورهم من أدران الماضي واخفاقاته لاسيما في حرب الجمل مع أمير المؤمنين من خلال غسلها بنصرة الحسين والذبِّ عنه والتضحية بين يديه.
ولما رآهم قد زاد شوقهم للحسين وخفقت قلوبهم للرحيل إليه، كتب إلى الحسين(علیه السلام) كتاباً في منتهى الروعة وتضمن كلماتٍ في غاية الدقة حتى لقد ذكر في طيّات حديثه أنهم أصبحوا أشدّ شوقاً من الأبل الظماء إلى مورد الماء المعين.
قال يزيد بن مسعود النهشلي في رسالته للحسين(علیه السلام): «أما بعد: فقد وصل إليّ كتابك وفهمت ما ندبتني إليه، ودعوتني إليه من الأخذ بحظي من طاعتك والفوز بنصيبي من نصرتك، وان الله لم يخلِ الارض من عامل بخير ودليل على سبيل نجاة وأنتم حجة الله على خلقه ووديعته في أرضه تفرعتم من زيتونة أحمدية هو أصلها وأنتم فرعها فأقدم سعدت بأسعد طائر فقد ذللت لك أعناق بني تميم وتركتهم أشد تتابعاً في طاعتك من الإبل الظماء لورود الماء يوم خمسها، وقد ذللت لك رقاب بني