موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٣٧ - نقاط مهمة في خطبة يزيد النهشلي
الحديث عن مواقف هذا الرجل الأصيل أود أن اشير ولو على نحو السرعة إلى بعض النقاط المهمة التي تضمنها كلامه مع قومه:
نقاط مهمة في خطبة يزيد النهشلي
(ألف) لقد تحدث يزيد بن مسعود النهشلي عن هلاك معاوية وارتياحهم من هلاكه بشكل يكشف ان القائل والمستمع كليهما ممن لا يرتضي معاوية ولا يميل إليه، وما ذاك إلا لعظم الظلم الذي حلّ ونزل في البصرة واهلها جميعاً على السواء من قبل ولاته الجائرين، فقد نقل الطبري في تاريخه وفي حوادث سنة ٥٠ للهجرة عن محمد بن سليم: «قال: سألت أنس بن سيرين، هل كان سمرة([٤٧١]) قتل احداً؟ قال: وهل يقدّر من قتله سمرة بن جندب، واستخلفه زياد على الصبرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له: ألا تخاف ان تكون قد قتلت بريئاً؟ قال: لو قتلت مثلهم ما خشيت»([٤٧٢]) فضلاً عما صنعه زياد بن أبيه من جرائم، «قال الحسن البصري: بلغ الحسن بن علي ان زياداً يتتبع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم فدعا عليه»، أمّا ولده عبيد الله بن زياد فحدث ولا حرج فالحديث عنه يطول، فقد ملئت به كتب المؤرخين.
(باء) رفضه لبيعة يزيد وبيان خسته وخلوه من كل خلقٍ حسن، فهو شارب
[٤٧١] هو سمرة بن جندب، يقول عنه ابن الأثير: «سكن البصرة وكان زياد يستخلفه عليها إذا صار إلى الكوفة ويستخلفه على الكوفة إذا صار إلى البصرة فكان يكون في كل واحدة منهما ستة اشهر..» اسد الغابة: ج٢ ص٣٥٤.
[٤٧٢] تأريخ الطبري: ج٣ ص١٧٦.