موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢٢٦ - ٢ـ الأحنف بن قيس
٢ـ الأحنف بن قيس
«يكنى أبا بحر، واسمه الضحاك بن قيس. وقيل صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، وأمه من باهلة، كان قد أدرك النبي’ ولم يره، وتوفي في الكوفة في إمارة مصعب بن الزبير سنة سبع وستين، ومشى مصعب في جنازته»([٤٥٠]) ويقول عنه السيد محمد باقر الصدر: «الأحنف بن قيس الذي عاش مع خط جهاد الإمام عليّ وعاش مع حياة الإمام علي عن قرب، وتربى على يديه، ماذا كان جوابه لابن الإمام علي؟ أمره بالتصبّر والتريّث وقال له في رسالة أجاب بها على رسالته، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون، معّرضاً بالكلمات التي كان الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام يتلقّاها من شيعته. وفي الواقع كانت رسالة الأحنف تعبّر عن أخلاقية الأمّة المهزومة فإن الأمة في حال تعرّضها للهزيمة النفسية، وفي حالة فقدانها لإرادتها وعدم شعورها بوجودها كأمّة تنشأ لديها بالتدريج اخلاقية معيّنة هي أخلاقية الهزيمة. هذه الهزيمة تصبح قوة كبيرة جداً بيد صانعي هذه الهزيمة لابقاء هذه الهزيمة وإقرارها وتعميقها وتوسيعها ويصبح العمل الشجاع تهوراً والتفكير في شؤون المسلمين استعجالاً ويصبح الاهتمام بما يقع على الإسلام والمسلمين من مصائب وكوارث نوعاً من الخفّة، واللاتعقّل نوعاً من العجلة، وقلة الأناة نوعاً من التسرّع في العمل أو في التفكير»([٤٥١]).
[٤٥٠] الاستيعاب لابن عبد الله: ج١ ص١٤٥.
[٤٥١] الحسين يكتب قصته الأخيرة بقلم الشهيد محمد باقر الصدر وتقريرات السيد كاظم الحائري وتحقيق وتعليق صادق جعفر الرزاق: ص٦٣ ـ ٦٤.