موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ٢١٥ - والدة الشهيد الكربلائي
فلأجل أنه يقطع بخروجه مع الإمام من المدينة في ركبه المبارك، ومن رأى شهادته في البصرة فلأجل أنه يقطع بارسال الإمام له في مكة إلى أهل البصرة وشهادته على يد عبيد الله بن زياد.
والدة الشهيد الكربلائي
تقدم قبل قليل أن والدة الشهيد، سليمان «هي كبشة» التي اشتراها الإمام الحسين(علیه السلام) بألف درهم([٤٢٩])، وكانت في بيت أُمّ اسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيميّة زوجة الحسين(علیه السلام). وقد عرفت هذه المرأة بالعفة والصلاح والفضل والفلاح وأنها من ربات البر والاحسان والمتشرفات بالعشق والولاء للدين ولشريعة سيد المرسلين لاسيما أهل بيته الطيبين الطاهرين، حيث لم تكتفِ هذه المرأة بتقديم فلذة كبدها وعزيز قلبها «سليمان» فداءً لهذا الدين وحباً لأبي عبد الله الحسين(علیه السلام)، حتى شاركت بنات الرسالة ومخدرات الوحي بكل ما ألمّ ونزل بهنّ من المصائب والمصاعب والأحزان والرزايا وهي صابرة محتسبة ذلك كله في سبيل الله سبحانه وتعالى، ولئن كانت بعض نساء الأنصار قد فارقن الحوراء زينب في الكوفة حينما أقبلت القبائل تأخذ من الخربة (اللاتي نزلن بها) مَنْ لها فيها أمرأة مخدّرة كما ينقل لنا التأريخ ذلك، فإن هذه المرأة قد تحملت المحن والأحزان من كربلاء مروراً بالكوفة وانتهاءً
[٤٢٩] أو أن يكون الإمام الحسن هو الذي اشتراها في حياته وعاشت في بيت زوجته ام اسحاق قبل انتقالها إلى الإمام الحسين(علیه السلام) على اختلاف الروايات ثم بعد ذلك تزوجها والد الشهيد الكربلائي (رزين أو أبو رزين) على ما تقدم.