موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٧٤ - عين أبي نيزر والبغيبغة
لذلك، فزوجتها من عبد الله بن الزبير.
فقال مروان: ما كان ذلك، فالتفت الحسين إلى محمد بن حاطب فقال: أنشدك الله، أكان ذلك؟ قال: اللّهمّ نعم. قال: فلم تزل هذه الضيعة في يد بني جعفر من ناحية أم كلثوم يتوارثونها، حتى ملك المأمون، فذكر ذلك له فقال:
كلا، هذا وقف علي بن أبي طالب(علیه السلام).
فانتزعها من أيديهم وعوضهم عنها وردّها إلى ما كانت عليه)([٣٤٢]).
وفي خبر آخر نقله ابن شهر آشوب، ما مختصره:
(عن عبد الملك بن عمير والحكم والعباس قالوا: خطب الحسن(علیه السلام) عائشة بنت عثمان، فقال مروان: أزوجها عبد الله بن الزبير، فلمّا قبض الحسن ومضت أيام من وفاته، كتب معاوية إلى مروان، وهو عامله على الحجاز، يأمره أن يخطب أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد، فأخبر مروان عبد الله بذلك فقال: إنّ أمرها ليس لي إنّما هو إلى سيدنا الحسين وهو خالها، فأخبر الحسين بذلك فقال: أستخير الله تعالى؛ اللّهمّ وفّق لهذه الجارية رضاك من آل محمد، فلما اجتمع الناس في المسجد، أقبل مروان حتى جلس إلى الحسين وقال: إن أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أخطب أم كلثوم لابنه يزيد، وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغاً ما بلغ، وأن الحسين قال له: لعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله’ في بناته ونسائه وأهل بيته، وهو اثنتا عشرة أوقية، يكون أربعمائة وثمانين درهماً. ثم ذكر حواراً دار بينهما ثم قال الحسين:
[٣٤٢] السيد محسن الأمين في كتابه في رحاب أهل البيت تحت عنوان: عين أبي نيزر والبغيبغة.