موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١٦٨ - ٣ ـ والد الشهيد الكربلائي (أبو نيزر)
وينقل السهيلي بأنّ سبب تسمية النجاشي ولده عبد الله، هو تسمية جعفر ولده عبد الله، حيث يقول:
(وكان جعفر قد ولد بأرض الحبشة محمداً وعوناً وعبد الله، وكان النجاشي قد ولد له مولود يوم ولد عبد الله، فأرسل إلى جعفر يسأله كيف أسميت ابنك؟ فقال: أسميته عبد الله، فسمّى النجاشي ابنه عبد الله، وأرضعته أسماء بنت عميس امرأة جعفر مع ابنها عبد الله، فكانا يتواصلان بتلك الأخوّة)([٣٣٢]).
ويا لها من أخوّة جمعت بين قلوب لا يمكن لها أن تجتمع إلاّ من خلال الإيمان بالله سبحانه وتعالى، ونبيه’، ولقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الأخوّة الإيمانية دون الأخوّة النسبية؛ لأنّ الأخوّة النسبية قد تكون مع الإيمان وقد لا تكون، بينما لا تجد في الأخوّة الإيمانية إلا الله والرسالة والإسلام والدين.
٣ ـ والد الشهيد الكربلائي (أبو نيزر)
ترجم له ابن حجر في الإصابة بقوله:
(بكسر أوله وسكون التحتانية المثنّاة وفتح الزاي المنقوطة بعدها مهملة، ذكره الذهبي مستدركاً وقال: يقال إنه ولد النجاشي، جاء وأسلم، وكان مع النبي’ في مؤنته)([٣٣٣]).
وقد ورد في وقت إسلامه وكيفيته، أنّ أباه النجاشي لمّا صنع ما صنع به، حيث باعوه إلى تاجر؛ يذكر السهيلي في كتابه الروض الأنف، بأنّ التاجر كان
[٣٣٢] الروض الأنف للسهيلي: ج٤، ص٨٠.
[٣٣٣] الإصابة لابن حجر: ج٧، ح١٠٦٥٤.