موسوعة في ظلال شهداء الطف - الصمياني، حيدر - الصفحة ١١٦ - شهادة زهير بن القين
جزر جزور أو فوقه، حتى أتينا على آخرهم فهاتيك أجسادهم مجرّدة، وأبدانهم مرمّلة، وخدودهم معفّرة، تصهرهم الشمس، وتسفي عليهم الريح، زوّارهم العقبان والرخم.
قال: فدمعتْ عينا يزيد بن معاوية([٢٠١]).
وقال: كنتُ أرضى من طاعتكم بدون قَتْل الحسين(علیه السلام)، لعن الله ابن مرجانة، أَمَا والله لو أنّي صاحبه لعفوتُ عنه، ورحم الله الحسين، ولم يصل زحر بن قيس بشيء)([٢٠٢]).
شهادة زهير بن القين
لأصحاب أبي عبد الله الحسين(علیه السلام) حملة كبرى حصلت عند ارتفاع نهار يوم عاشوراء، حيث اشتركوا جميعاً فيها وأبلوا بلاءً حسناً حتى جُرح فيها أكثرهم، وبعد أن بان النقص فيهم بدأوا يبرزون وحداناً أو على شكل مجاميع صغيرة.
وعندما خرج الحرّ بن يزيد الرياحي للقتال والحرب، خرج زهير بن القين يحمي ظهره، فكان إذا شدّ أحدهما واستلحم شدّ الآخر فاستنقذه، وظلّوا على هذا الحال مدة من الزمن حتى قَتلوا عدداً كبيراً من جنود ابن زياد وعمر بن سعد، إلى أن سقط الحرّ شهيداً على رمضاء كربلاء، عندها خرج زهير بن القين مُصْلِتاً سيفه لقتال القوم.
[٢٠١] كذباً من الراوي أو المؤرّخ، أو نفاقاً من يزيد بن معاوية.
[٢٠٢] البداية والنهاية: ج١٢، ص٥٥٦ - ٥٥٧.