كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
أو عدوّ أو حربي [١]. و عن «المعتبر» و «كشف اللثام» مثله [٢].
و في «المدارك»: «هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة، بل قال في «المنتهى»: إنّه لا يعرف فيه خلافاً بين أهل العلم» [٣] انتهى. و القيد الأخير ليس في النسخة الموجودة عندي.
و كيف كان: هذه العبارات كما ترى ظاهرة في دعوى الإجماع في مورد الخوف من اللصّ و مثله، و هو حرجي كما مرّ. و الروايتان موردهما الخوف من اللصّ و السبع أيضاً، بل ظاهرهما الخوف على النفس.
و التمسّك بالاستقراء [٤] في غير محلّه؛ بعد ورود وجوب شراء ماء الوضوء بالغاً ما بلغ [٥]. بل يمكن استفادة وجوب صرف المال لتحصيل الماء للطهارة من
صحيحة صفوان في غير المورد المنصوص عليه، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة، و هو لا يقدر على الماء، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها، أ يشتري و يتوضّأ، أو يتيمّم؟ قال: «لا، بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت و توضّأت، و ما يشتري بذلك مال كثير» [٦].
حيث قال: «إنّ ماء الوضوء مال كثير» و هو بمنزلة التعليل، فيستفاد منه أنّ
[١] منتهى المطلب ١: ١٣٤/ السطر ٢٢.
[٢] المعتبر ١: ٣٦٦، كشف اللثام ٢: ٤٣٩.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ١٩٠.
[٤] جواهر الكلام ٥: ١٠٣.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٦] الكافي ٣: ٧٤/ ١٧، تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ١.