كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
و قد يكون في الوصول إلى الماء ضرر ماليّ؛ من غير حصول عنوان آخر كالحرج، فقد استدلّ [١] على سقوط المائية به بدليل «لا ضرر و لا ضرار» [٢] و بالإجماع المحكي عن «الغُنية» و «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة» و «كشف اللثام» و «المدارك» [٣] و بروايتي داود و يعقوب المتقدّمتين. و باستقراء أخبار التيمّم في سقوط المائية بأقلّ من ذلك.
و فيه ما ذكرناه في رسالة مستقلّة: من أنّ دليل الضرر ليس بصدد رفع الأحكام الضرريّة، كما أفادوا [٤]، بل حكم سياسي سلطاني صدر من رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بما هو سلطان على الناس، فراجع [٥].
و الإجماع المحكيّ مع كونه موهوناً؛ لأجل احتمال استنادهم إلى الأدلّة، مثل دليلي الضرر و الحرج و غيرهما من الأخبار لا يبعد أن يكون معقده هو الخوف من اللصّ على ماله، و قد مرّ أنّه حرجي مرفوع بدليله، ففي «الغنية» ادّعى الإجماع على الجواز عند حصول خوف من عدوّ من غير ذكر المال [٦].
و في «المنتهى» ادّعى عدم وجدان الخلاف في الخوف على المال من لصّ
[١] انظر ذكرى الشيعة ١: ١٨٤، جامع المقاصد ١: ٤٧٤، جواهر الكلام ٥: ٩٧.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، الفقيه ٣: ١٤٧/ ١٨، تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١، وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] غنية النزوع ١: ٦٤، المعتبر ١: ٣٦٦، منتهى المطلب ١: ١٣٤/ السطر ٢٢، تذكرة الفقهاء ٢: ١٦٣، كشف اللثام ٢: ٤٣٩، مدارك الأحكام ٢: ١٩٠.
[٤] رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤ و ١١٦، كفاية الأُصول: ٤٣٠ ٤٣٥، رسالة في قاعدة لا ضرر، ضمن منية الطالب ٢: ٢٠٨/ السطر ١٨.
[٥] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١١٣.
[٦] غنية النزوع ١: ٦٤.