كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
الحرج من كونه في الطبيعة المأمور بها.
و أمّا روايات الركية،
كصحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يمرّ بالركية و ليس معه دلو، قال: «ليس عليه أن يدخل الركية؛ لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض، فليتيمّم» [١]
و مثلها صحيحة الحسين بن أبي العلاء [٢] على الأصحّ [٣].
و
صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور، عنه قال: «إذا أتيت البئر و أنت جنب، فلم تجد دلواً و لا شيئاً تغرف به، فتيمّم بالصعيد؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد، و لا تقع في البئر، و لا تفسد على القوم ماءَهم» [٤].
ففي دلالتها على المطلوب إشكال:
أمّا الأُوليان، فلاحتمال أن يكون ذلك لخوف السقوط و العطب، أو للحرج، أو لإفساد الماء على القوم؛ لأجل سقوط الوحل و التراب من جدار البئر، و إن كان الأخير غير مناسب لقوله: «ليس عليه أن يدخل» بل المناسب له: «ليس له
[١] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٦٤/ ٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣] الحسين بن أبي العلاء الخفّاف هو أبو عليّ الأعور و أخواه عليّ و عبد الحميد و كان الحسين أوجههم و لا ريب في كونه إماميّاً و لكن اختلفوا في وثاقته فمنهم من أثبتها و منهم من أنكرها و لكنّ المصنّف رجّح جانب الوثاقة.
رجال النجاشي: ٥٢/ ١١٧، اختيار معرفة الرجال: ٤٤/ ٩٤، الفهرست: ٥٤/ ١٩٤، تنقيح المقال ١: ٣١٧/ السطر ١١.
[٤] الكافي ٣: ٦٥/ ٩، تهذيب الأحكام ١: ١٤٩/ ٤٢٦، و ١٨٥/ ٥٣٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣، الحديث ٢.