كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - منها و هي عمدتها- ما هي ظاهرة في الاجتزاء بواحدة،
منها و هي عمدتها-: ما هي ظاهرة في الاجتزاء بواحدة،
و فيها الروايات الحاكية لفعل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) تعليماً لعمّار، حكاه أبو جعفر (عليه السّلام)، و لا ريب في أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كان في مقام تعليمه و بيان ماهية التيمّم، كما يظهر من
قوله: «أ فلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد، ثمّ مسح ..» [١] إلى آخره.
فهل يمكن أن يقال: إنّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعد قوله: «أ فلا صنعت كذا؟!» و إتيانه بالتيمّم الذي هو بدل الغسل الذي ابتلي به عمّار أهمل في مقام البيان و التعليم ما كان معتبراً في ماهية التيمّم؟! أو يقال: إنّ أبا جعفر (عليه السّلام) أهمل ما فعله رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و كان دخيلًا في ماهيّته، أو إنّ زرارة أو الرواة بعده أهملوا ما وصل إليهم؟! و لو فتح على الروايات باب هذه الاحتمالات لاختلّ الفقه، و انسدّ باب الاحتجاج على العقلاء.
و أضعف شيء في المقام احتمال كونه في مقام بيان كيفية قسم من التيمّم؛ و هو الذي بدل الوضوء، و هل هذا إلّا الإغراء بالجهل و الإيقاع في خلاف الواقع؟! و مثلها قوله في موثّقة زرارة: «هكذا يصنع الحمار؛ إنّما قال اللَّه عزّ و جلّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ فضرب بيديه الأرض ..» [٢] إلى آخره.
فإنّ تمسّكه بالآية الكريمة و إتيانه بالتيمّم بضربة واحدة، ممّا جعل الكلام كالنصّ في عدم الاحتياج إلى الضربتين في بدل الغسل، الذي هو مورد الكلام و المتيقّن في مقام التعليم.
[١] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.
٣
[٢] السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.