كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - بيان كيفيّة المسح
و أمّا التشبّث بالشهرة [١]، فهو ناشئ من توهّم ظهور كلمات الأصحاب في وجوب المسح من الأعلى؛ حيث قالوا: «يمسح من قصاص الشعر إلى طرف الأنف» و لا يخفى على الناظر في كلماتهم أنّ ذلك لتحديد الممسوح، لا لبيان كيفية المسح، و لذا لم يتعرّضوا بالنسبة إلى الكفّ [٢]، فيمكن أن يقال: إنّ خلوّ كلماتهم عن الكيفية دليل على عدم اعتبار كيفيّة خاصّة فيه.
نعم، إنّ السيرة القطعية على هذه الكيفية المعهودة، ربّما توجب الوثوق بدخالتها لو لم نقل: بأنّها إنّما دلّت على صحّته بهذه الكيفية، لا انحصاره بها.
فالأحوط عدم التعدّي عن الكيفية المعهودة؛ لما ذُكر، و لدلالةِ ما رُوي في الرضوي عليه بالنسبة إلى الكفّين [٣]، مع دعوى عدم الفصل بينهما [٤]، و إشعارِ
مرسلة العيّاشي عن أبي جعفر (عليه السّلام) به، قال: «ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه» [٥]
و احتمالِ انصراف «مسح الوجه» إلى المسح من الأعلى.
[١] كفاية الأحكام: ٨/ السطر ٣٧، الحدائق الناضرة ٤: ٣٤٨، انظر جواهر الكلام ٥: ٢٠١.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٤٠.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٨٨، و تقدّم متنه في الصفحة ٢٣٧، الهامش ٢.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٩٧/ السطر ٧ و ١٤.
[٥] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.