كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - تأويل الروايات بنحو تنطبق معه على القول المشهور
«أنّه المشهور» [١] و عن «شرح المفاتيح»: «لعلّه لا نزاع فيه بين الفقهاء» [٢].
و أمّا ما عن «الأمالي»: «من كونه من دين الإمامية، و مضى عليه مشايخنا» [٣] فالظاهر أنّ ما نَسب إلى دين الإمامية غير ذلك. نعم ظاهر قوله: «و مضى عليه مشايخنا» هو الرجوع إلى ما ذكر كما مرّ [٤]، فراجع عبارته، فإنّ النسخة التي عندي مغلوطة ظاهراً.
تأويل الروايات بنحو تنطبق معه على القول المشهور
و بعد ما عرفت من الشهرة المحقّقة و السيرة القطعية، لا بدّ من تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور، أو ردّ علمها إلى أهله، و انطباقها عليه ليس ببعيد؛ بدعوى أنّ مسح جبينيه بتمام أصابعه يلازم عادة مسح الجبهة، و كذا المسح باليدين عليهما، كما هو ظاهر موثّقة زرارة [٥] و رواية أبي المقدام [٦].
و أولى منهما موثّقة زرارة الأُخرى برواية «الكافي» حيث قال فيها: «ثمّ مسح بها جبينه» مفردة [٧] و إطلاق «الجبين» على تمام القطعة التي فوق الحاجبين غير بعيد، بل شائع في مثل قولهم: «بكدّ اليمين، و عرق الجبين».
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٣٤.
[٢] مصابيح الظلام ١: ٤٠١/ السطر ٢١ (مخطوط).
[٣] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٨٩.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٢٧٣.
[٦] تقدّمت في الصفحة ٢٨٥.
[٧] كما في بعض نسخ الكافي، راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣، جامع أحاديث الشيعة ٣: ١٠٨/ ٣٤٤١.