كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
و هو ظاهر «التذكرة» أيضاً [١] و إن عبّر فيها ب «مسح الوجه» لتمسّكه
بقول الصادق (عليه السّلام) في رواية زرارة، قال: «و لأنّ زرارة سأل الصادق (عليه السّلام) عن التيمّم، فضرب بيديه الأرض، ثمّ رفعهما فنفضهما و مسح بهما جبهته و كفّيه مرّة واحدة» [٢]
و هي بعينها موثّقة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) [٣] لكنّه نسبها إلى الصادق (عليه السّلام)، و لعلّها رواية أُخرى عثر عليها و إن كان بعيداً.
و قال في «المنتهى»: «أكثر علمائنا على أنّ حدّ الوجه هنا من قصاص الشعر إلى طرف الأنف، اختاره الشيخ في كتبه [٤]، و المفيد [٥] و المرتضى في «انتصاره» [٦] و ابن إدريس [٧] و أبو الصلاح [٨]» ثمّ حكى قول عليّ بن بابويه و غيره و تمسّك لمختاره بروايات «الجبهة» و «الجبينين» في مقابل القائل بالاستيعاب [٩].
و الإنصاف: إمكان إرجاع كلامه فيهما إلى ما ذكرناه و استظهرناه من كلام القوم.
و عن الشهيد في «الذكرى»: «أنّ مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٠.
[٢] أوردها عن الإمام الصادق (عليه السّلام) في المعتبر ١: ٣٨٦، و لكن قد وردت في كتب الحديث عن أبي جعفر (عليه السّلام).
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٦٠١، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٤] الخلاف ١: ١٣٧ ١٣٨، المبسوط ١: ٣٣، النهاية: ٤٩.
[٥] المقنعة: ٦٢.
[٦] الانتصار: ٣٢.
[٧] السرائر ١: ١٣٦.
[٨] الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٩] منتهى المطلب ١: ١٤٥/ السطر ٢٥.