كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - رافعيّة التيمّم للحدث
و
كموثّقة ابن بكير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: رجل أمّ قوماً و هو جنب و قد تيمّم، و هم على طهور، فقال: «لا بأس» [٥].
بدعوى إطلاق «الجنب» عليه حتّى مع تيمّمه، فإنّ الظاهر منها أنّه أمّهم مع كونه جنباً. و أيضاً جعله مقابل القوم «و هم على طهور».
و فيه: أنّ قوله: «و هو جنب و قد تيمّم» ليس معناه أنّه جنب حتّى مع التيمّم، بل المراد أنّه جنب فتيمّم، فأمّ قوماً مع التيمّم، فلم يظهر منه أنّه جنب حتّى حال التيمّم و الصلاة.
و الإنصاف: أنّ السائل إنّما هو بصدد الاستفهام عن جواز اقتداء المتوضّي بالمتيمّم؛ من دون نظر إلى بقاء جنابته حال التيمّم أو لا، و أجابه عن ذلك من غير نظر إلى غيره. و قوله: «و هم على طهور» قد مرّ جوابه.
هذا، مع أنّ إطلاق ابن بكير و جعله مقابلًا لما ذكر ليس بحجّة، و الإمام (عليه السّلام) ليس إلّا بصدد بيان حكم الاقتداء، فلم يظهر منه تقريره لما فهمه. مضافاً إلى عدم مقاومة أمثال تلك الإشعارات التي لم تصل إلى حدّ الدلالة لما تقدّم.
و قد ورد في هذا الموضوع
حسنة جميل بن درّاج أو صحيحته [١] تكشف المراد من مثل موثّقة ابن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إمام قوم أصابته
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٥، و ٣: ١٦٧/ ٣٦٦، وسائل الشيعة ٨: ٣٢٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١٧، الحديث ٣.
[١] رواها الصدوق، عن محمّد بن حمران و جميل بن درّاج، و طريقه إليهما صحيح، و رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران و جميل بن درّاج.
و لعلّ الترديد لأجل وقوع أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار في طريق الشيخ الطوسي إلى محمّد بن علي بن محبوب و هو محلّ كلام.
و لا يخفى أنّ المصنّف (قدّس سرّه) عبّر عنها بالصحيحة في الصفحة ١٧ و ١٦٢ و ٢٣٨ و ٣١٥.