كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - الاستدلال على عدم الاشتراط و جوابه
و لا يخفى: أنّ الميزان في عدم الجواز هو ما ذكرنا، و أمّا عنوان «المعدن» فليس في شيء من الأدلّة موضوعاً للحكم. بل يظهر من الإجماعات المنقولة: أنّ المناط هو الخروج عن مسمّاها من غير دخالة لعنوان المعدن، ففي «المنتهى»: «لا يجوز التيمّم بما ليس بأرض على الإطلاق، كالمعادن و النبات المنسحق و الأشجار ..» إلى أن قال: «و هو مذهب علمائنا» [١].
ثمّ قال في الفرع الثاني من التفريعات: «و منع ابن إدريس من التيمّم بالنورة [٢]، و هو الأقرب؛ لأنّها معدن، فخرجت عن اسم الأرض» [٣].
و عليه يحمل إجماع «الخلاف» و «الغنية» [٤] لأنّهما مثّلا بالكحل و الزرنيخ و بغيرهما من المعادن، و الظاهر من كلامهما أنّ مرادهما من المعادن من قبيل الكحل و الزرنيخ الخارجين عن مسمّى «الأرض» لا أنّ عنوان «المعدن» بما هو دخيل في الحكم حتّى نحتاج إلى تشخيص مفهومه و مصاديقه، فيجوز التيمّم بما لم يخرج عن مسمّاها؛ و لو صدق عليه عنوان «المعدن» كالتراب الأحمر و حجر الرحى و المرمر و طين الرأس و الأرمني، و غيرها من المعادن الصادق عليها «الأرض».
الاستدلال على عدم الاشتراط و جوابه
و قد يستدلّ [٥] على جوازه بمطلق ما خرج من الأرض و كان أصله منها و إن تبدّل بحقيقة أُخرى
برواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن
[١] منتهى المطلب ١: ١٤١/ السطر ٣٢.
[٢] السرائر ١: ١٣٧.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٤٢/ السطر ٧.
[٤] الخلاف ١: ١٣٤ ١٣٥، غنية النزوع ١: ٥١.
[٥] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧١/ السطر الأخير.