نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٧٠ - نماذج من علوم علي عليه السلام
فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان .
فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال : ما أغناه عن الرأي في هذا المكان ، أما علم أن الكلالة هم الإخوة والأخوات من قبل الأم والأب ومن قبل الأب على الانفرادومن قبل الأم أيضا على حدتها ، قال الله تعالى
( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد )
[١] وقال سبحانه وتعالى
( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث )
[٢] تم الخبر .
ولا ريب عند كل منصف ممن نظر في العلوم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو عمادها المعتمد عليه ورأسها المنقاد إليه ، لأن العلوم عنه أخذت .
وقد ذكرت في الفصل الثاني عشر انتساب أهل كل علم إليه وأخذهم عنه واقتباسهم منه .
واعلم أن كل من حصل له التبريز في علم من العلوم فعن علي بن أبي طالب عليه السلام أخذ ، وبه اقتدى ، وعلى قوله اهتدى ، ومن قليب علمه الجليل اغترف ماؤه ، وإلى معانيه الدقيقة يعزى بهاؤه .
ألم تر أن عبد الحميد كاتب بني أمية لما كتب كتابه المشهور إلى أبي مسلم الذي كان يحمله جمل ، قيل له : من أين لك هذه البلاغة ؟ قال : من حفظي لألف خطبة من خطب أصيلع بني هاشم - يعني به عليا عليه السلام -
[١]سورة النساء ١٧٦ .
[٢]سورة النساء : ١٢ .