نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٨٠ - انتساب أرباب العلوم إلى علي عليه السلام
بوزنه فوزن ، فكان وزنه مثل ذلك ، فعجب منه عمر .
وفي التهذيب قال رجل لأمير المؤمنين عليه السلام : إني حلفت أن أزن الفيل ، قال : ولم تحلفون بما لا تطيقون ؟ فقال : قد ابتليت .
فأمر عليه السلام بقرقور فيه قصب ، فأخرج منه قصب كثير ثم علم منبع الماء بقدر ما عرف منبع الماء قبل أن يخرج القصب ، ثم صير الفيل حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه منبع الماء أولا ، ثم أمر بوزن القصب الذي أخرج ، فلما وزن قال : هذا وزن الفيل [١] .
ومنهم المنجمون : وهو أعلمهم ، روى جدي في كتابه المقدم ذكره : حدثنا مسندا عن سعيد بن جبير أن استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان - قال : وفي رواية قيس بن سعيد أنه فرخان بن شاشوراء - استقبله من المدائن إلى حبر بغداد ، فقال له : يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات وتناحست السعود بالنحوس ، فإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الإختفاء ، ويومك هذا صعب قد اقترن فيه كوكبان وانكفى فيه الميزان وانقدح من برجك النيران وليس الحرب لك بمكان .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أيها الدهقان المنبئ بالآثار المخوف من الأقدار ما كان البارحة صاحب الميزان وفي أي برج كان صاحب السرطان وكم الطالع من الأسد والساعات في المحركات وكم بين السراري والذراري .
قال : سأنظر في الإصطر لاب .
فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال : ويلك يا دهقان أنتمسير الثابتات أم كيف تقضي على الجاريات وأين ساعات الأسد من
[١]التهذيب ٨ / ٣١٨ .