نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٢٢ - شهود يوم الغدير
حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله [١] .
وقال : قال الفضل بن محمد : هذا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد روى حديث غدير خم مائة نفس ، منهم العشرة ، وهو حديث ثابت لا أعرف له علة [ ، تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيه أحد .
هذا آخر كلام الشيخ الفقيه الشافعي ابن المغازلي ، من أراد الوقوف على رواياته الإثني عشر فعليه بالكتاب المشار إليه ، ففي ما ذكر كفاية عنها .
وهذا الذي أوردته من حديث يوم الغدير أو أومأت إليه إنما هو قليل من كثير .
ومن يستدل باليسير على الكثير وبالجرعة على البحر الغزير ، لأنكل فرقة روى فيه أشياء كثيرة من طرق مختلفة ومضان متباعدة لا يمكن حصرها وعدها .
وروي أن يوم الغدير لعلي بن أبي طالب ستون ألف شاهد [٢] ، وقيل ستة وثمانون ألف شاهد .
ومعلوم أن أولئك من الأماكن المتفرقة والأمصار المتباعدة ، كل شهد ذلك المحفل العظيم من رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع كل حاج إلى مدينته فحدث ما عاين وشهد من رسول الله ، فشاع ذلك في العباد وذاع في البلاد .
حتى انتشر جلباب الحق ونسقت أعلامه وهدر فنيقه ونطق لسانه في عرصة كل قوم [٣] .
[١]المناقب لابن المغازلي ص ١٦ - ٢٧ .
[٢]ستون ألف من حضر بيعة الغدير وشهدها .
[٣]الجلباب : الثوب الواسع .
الفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى ولا يركب لكرامته .
وهذه كلها كناية عن سعة انتشار خبر الغدير بحيث لا يمكن رده وانكاره .