نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٩٨ - فضل علي على من افتخر عليه
لهب الحرب إذا سطع قتامه واشتد زحامه وأخذت السيوف والرماح مآخذها بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وسدانة البيت وأخذ مفتاحه ، ونزولها فيهم ظاهر بين الفرق .
وروى الثعلبي قال : قال الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعباس بن عبد المطلب وطلحة بن أبي شيبة ، وذلك أنهم افتخروا ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أشأبت في المسجد ، وقال العباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشأبت في المسجد ، وقال علي عليه السلام : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله تعالى
( أجعلتم سقاية الحاجة وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر )
الآية [١] .
وروى الفقيه الشافعي علي بن المغازلي في مناقبه حديثا مسندا إلى إسماعيل بن عامر قال : نزلت هده الآية
﴿ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر ﴾
في علي والعباس [٢] .
ورواها مسندة إلى عبد الله بن عبيدة الربذي [٣] قال : قال علي عليه السلام للعباس : يا عم لو هاجرت إلى المدينة .
قال : أو لست في أفضل من الهجرة وأسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام ، فأنزل الله سبحانه وتعالى
( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله
[١]إحقاق الحق ٣ / ١٢٣ عن الثعلبي .
[٢]المناقب لابن المغازلي ص ٣٣١ .
[٣]في المخطوطة : البريدي .