نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٢٢ - حديث الراية
الطبري والواقدي ومحمد بن إسحاق وأبي بكر البيهقي في دلائل النبوة وأبي نعيم في كتاب الحلية والأبشهي في الإعتقاد .
ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى
﴿ ويهديك صراطا مستقيما ﴾
[١] وذلك في فتح خيبر ، قال : حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خيبر حتى أصابتنا مخمصة شديدة ، وإن النبي ( ص ) أعطى اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض من نهض معه من الناس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمروأصحابه ورجعوا إلى رسول الله يجبنه أصحابه ويجبنهم ، وكان رسول الله قد أخذته الشقيقة ، فلم يخرج إلى الناس ، فأخذ أبو بكر راية رسول الله ، ثم نهض فقاتل ثم رجع ، ثم أخذها عمر فقاتل ثم رجع ، فأخبر بذلك رسول الله فقال : أم والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله وروسله يأخذها عنوة .
وليس ثم علي .
فلما كان الغد تطاول إليها أبو بكر وعمر ورجال من قريش رجاء كل واحد منهم أن يكون صاحب ذلك ، فأرسل رسول الله ( ص ) سلمة بن الأكوع إلى علي عليه السلام ، فجاءه على بعير ، فأناخ قريبا من رسول الله وهو أرمد قد عصبت عينه بشقة برد قطري [٢] .
قال سلمة : فجئت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله : مالك ؟ قال : رمدت .
قال : أدن مني .
فدنا منه ، فتفل في عينه ، فما شكا وجعا بعد حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية .
[١]سورة الفتح : ٢ .
[٢]البرود القطرية حمر لها أعلام فيها بعض الخشونة ، لعلها من قطر بالبحرين فخففوها وكسروا القاف للنسبة .