نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٩٩ - الفضيلة النسبية
وأما سيفه فذلك لا يتخالج فيه الشك ، لأن بسيفه عليه السلام قام عمود الإسلام واخضر عوده وتهدلت أغصانه وأينعت ثماره واغدو دقت أنهاره ، حتى نبت زرعه ودر ضرعه واستوى به خيله ورجله ، وقرأ قارئهم وتلا التالون
( ألا إن حزب الله هم الغالبون )
[١] وشهدت الملائكة أنه : لا سيف إذا ذو الفقار .
النوع الخامس
الفضيلة النسبية
: وهي كون الإنسان هاشميا من طرف أو طرفين ، وأن يكون نسبه خاليا من الأدناس الداخلة من قبل النساء .
فمعلوم أنه لا نسب أعلى من نسب بني هاشم المعظم الطاهر الشريف لا في الجاهلية ولا في الإسلام ، وحسبك : أن نبيهم سيد ولد آدم ، ووصيهم سيد الأوصياء ، وشهيدهم سيد الشهداء ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وأمير المؤمنين عليه السلام أول من ولده هاشم مرتين .
فتفرد أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الصفات التي هي أمهات الفضل دون غيره .
ومعلوم ممن ناوأه في الخلافة أن هذا الأمر لم يحصل له ، ومن حصل له فهو أحق وأولى بالخلافة ممن لم يحصل له شئ ، كما نطق القرآن المجيد في قصة طالوت .
[١]اختلطت الآية الكريمة في المخطوطة ، ففي سورة المائدة : ٥٦
﴿ فإن حزب الله هم الغالبون ﴾
، وفي سورة المجادلة : ٢٢
﴿ ألا إن حزب الله هم المفلحون ﴾