نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٩١ - أحاديث أهل السنة في ذلك
وذكر الخطيب [١] في تاريخه قال : إن علقمة والأسود كررا معاتبة أبي أيوب على نصرته لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فرادهما إيضاحا لعذره بما كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال الخطيب : إن علقمة والأسود أتيا أبا أيوب الأنصاري عند منصرفه من صفين فقالا له : يا أبا أيوب إن الله أكرمك بنزول محمد صلى الله عليه وآله في بيتك [ وبمجئ ناقته ] [٢] تفضلا من الله تعالى وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس [ جميعا ] ، ثم جئت بسيفك على عاتقك في ضرب [٣] أهل لا إله إلا الله .
فقال : يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله [٤] ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرنا بقتال ثلاثة مع علي عليه السلام ، بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأما الناكثون فقد قاتلناهم وهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأما القاسطون فهذا منصرفنا عنهم - يعني معاوية وعمرو بن العاص ، وأماالمارقون فهم أهل الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري أين هم ولكن لابد من قتالهم إنشاء الله تعالى .
ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعمار رضي الله عنه : تقتلك الفئة الباغية وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك ، يا عمار [ بن ياسر ] إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس كلهم واديا [ غيره ] فاسلك مع
[١]ذكر الخطيب في هذا الحديث بحضور أبي أيوب حرب صفين ، ولكنه في ١ / ١٥٣ نفى حضوره بها وقال إنه حضر حرب النهروان .
[٢]الزيادتان ليستا في المصدر .
[٣]في المصدر : تضرب به .
[٤]الرائد : الذي يتقدم القوم يبصر لهم الكلأ ومساقط الغيث ، وهذا المثل يضرب للذي لا يكذب إذا حدث .
أنظر : لسان العرب ( رود )