نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٥٥ - خطبة علي عليه السلام التوحيدية
الفصل التاسع عشر ( في ذكر الهداية ) قال الله سبحانه وتعالى
( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون )
[١] .
نبه سبحانه وتعالى على أن من يهدي إلى الحق هو أحق أن يتبع ، ولا يختلف اثنان إذا صحبا معهما الاصناف أن علي بن أبي طالب عليه السلام أهدى إلى الحق في علمي الأصول والفروع ، فوجوب اتباعه ووجب التخلف عن أبي بكر لأنه لم يهد .
فأما هداية علي عليه السلام في الأصول فهي أجل من أن تحصي : فمن ذلك ما ذكره السيد الرضي في كتاب نهج البلاغة [٢] في الخطبة التي تتضمن التوحية وغيره وهي ( ما وحده من كيفه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه .
كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلوم .
فاعل [ لا ] باضطراب آلة ، مقدر لا بحول فكرة ، غني
[١]سورة يونس : ١٠ .
[٢]نهج البلاغة ٢ / ١٤٢ .