نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٦ - وجوب نصب الإمام على الله سبحانه وتعالى
فصل ( في ذكر وجوب نصب الإمام على الله سبحانه وتعالى )
لدليل على وجوب نصب الإمام على الله تعالى هو : أن العادة جاريةفي جميع الأزمنة أن الناس متى كان لهم رئيس يرجعون إليه في تدبير أمورهم ويفزعون إليه عند اختلاف أحوالهم ، مهيب ذو قوة يردع الناس [١] وينصف المظلوم من الظالم ، يؤدب الجناة ويقم العصاة ويقمع الغواة ويضع الأشياء مواضعها ، كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد ويكثر الصلاح ويقل الفساد ، ومتى خلوا من رئيس موصوف بما ذكر إنعكس الأمر فيما بينهم [ .
] ، فهو واجب على الله سبحانه وتعالى [ .
] [٢] تحققها ، والدافع لهم جاحد للضروريات .
وقد ضربوا لذلك الأمثال وأنشدوا فيه الأشعار ، فمن أمثالهم : مثل الملك والدين مثل الروح والجسد ، فلا انتفاع بروح من غير جسد ولا بجسد من غير روح .
وقالوا : إن الملك والدين أخوان توأمان لا قوام لأحدهما إلا بالآخر .
ومن أشعارهم في المعنى ما ذكروه عن الأفوه الأودي [٣] - قالوا : وكان من حكماء العرب : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم
ولا سراة إذا جهالهم سادوا إذا تولى سراة القوم أمرهم
نمى على ذلك أمر الناس فازدادوا
[١]المخطوطة ( يروع الناس ) ولا نراه صحيحا .
[٢]بياضات في المخطوطة .
[٣]في المخطوطة ( الأزدي ) وهو خطأ .