نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٧٢ - أحاديث أهل السنة في التسمية
المسلمين ومولى المؤمنين وأميرهم بعدي ، فقال لها الراوي سعيد بن جبير : فما حملك على حربه ؟ فبكت وقالت : والله ما حملني على حربه إلا بغض بيت الأحماء .
وكل خبر منسوب إلى هذا الشيخ الفقيه محمد بن جعفر المشهدي رحمه الله فهو من كتابه المقدم ذكره .
ومن ذلك ما رواه أبو بكر بن مردويه [١] مسندا عن معاوية بن ثعلبة [ الليثي ] أنه قال لداود بن أبي عوف : ألا أحدثك بحديث لم يختلط ؟ قلت : بلى .
قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى علي عليه السلام ، فقال بعضمن يعوده : لو أوصيت إلى عمر كان أحمل لوصيتك من علي .
فقال : والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين ، حق أمير المؤمنين ، والله إنه الربيع الذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض .
قال : قلت : يا أبا ذر إنا لنعلم أن أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أحبهم إليك .
قال : أجل .
قلنا : فأيهم أحب إليك ؟ فقال : هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه - يعني علي بن أبي طالب .
وروى أبو بكر ابن مردويه [٢] بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة قيل : لما أصيب زيد بن صوحان بيوم الجمل أتاه علي وبه رمق ، فوقف عليه أمير المؤمنين عليه السلام وهو لما به ، فقال : رحمك الله يا زيد ، فو الله ما عرفتك إلا خفيف [ المؤنة ] كثير المعونة .
قال : فرفع [ إليه ] رأسه وقال :
[١]كشف الغمة ١ / ٣٥٣ .
[٢]المناقب للخوارزمي ص ١٧٧ ، والزيادات منه .