نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٠٧ - خطبة النبي ( ص ) في يوم الغدير
بكل فهم .
ألا إنه المخبر عن ربه والمشيد لأمر آبائه .
ألا إنه الرشيد السديد .
لا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر به كل من سلف بين يديه ، ألا إنه الباقي حجة الله ، ولا حجة بعده ، ولا حق إلا معه ، ولا نور إلا عند .
ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه .
ألا إنه ولي الله في أرضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في علانيته وسره ) [١] .
( معاشر الناس .
إني قد بينت لكم وأفهمتكم ، وهذا علي يفهمكن بعدي .
ألا وإني عند انقضاء خطبتي أدعوكم على مصافقتي [٢] على يدي ببيعته والإقرار له ثم مصافقته بعد يدي .
ألا وإني قد بايعت الله وعلي قد بايع لي ، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل
﴿ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ﴾
[٣] إلى آخر الآية .
( معاشر الناس .
وإن الحج [ والصفا والمروة ] [٤] والعمرة من شعائر الله
﴿ فمن حج البيت أو اعتمر ﴾
[٥] إلى آخر الآية .
( معاشر الناس حجوا البيت ، فما ورده أهل بيت إلا نموا وأيسروا ، ولا تخلفوا عنه إلا بتروا وافتقروا ) [٦] .
( معاشر الناس .
ما وقف بالمؤقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه .
[١]هذه الأوصاف تختلف عما في الاحتجاج لفظا وترتيبا .
[٢]المصافقة ضرب اليد على اليد للبيعة .
[٣]سورة الفتح : ١٠ .
ونكث العهد والبيع نقضه ونبذه .
[٤]الزيادة من الاحتجاج .
[٥]سورة البقرة : ١٥٨ .
[٦]في الاحتجاج : فما ورده أهل بيت الا استغنوا ، ولا تفرقوا عنه الا افتقروا .