نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٠٧ - أحاديث أهل السنة في الولاية
ابن مسعود في ثمانية مواضع .
ومن ذلك ما رواه محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه في تفسير قوله تعالى
( عم يتساءلون عن النبأ العظيم
الذي هم فيه المختلفون )
[١] بإسناده إلى السدي قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمد هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن ؟ قال : يا صخر الأمر من بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى ﴿ عم يتساءلون ﴾ يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب ﴿ عن النبأ العظيم ﴾ الذي هم فيه مختلفون ) منهم المصدق بولايته وخلافته .
قال
( كلا )
وهو رد عليهم
( سيعلمون )
سيعرفون خلافته بعدك أنها حق يكون
﴿ ثم كلا سيعلمون ﴾
يقول يعرفون خلافته وولايته ، إذ يتساءلون منها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا بر ولا بحر إلا منكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بعد الموت ، يقولان للميت : من ربك ، وما دينك ، ومن نبيك ، ومن إمامك ؟ وروى الشيرازي في كتابه حديثا رفعه إلى ابن عباس قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع ويأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ، ويقول : يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم ، ويقول : يا جبرئيل انصب ميزان العدل تحت العرش ، وينادي : يا محمد قرب أمتك للحساب ، ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام ،فيسألون هذه الأمة رجالهم ونساءهم على النقطرة الأولى عن ولاية
[١]سورة النبأ : ١ - ٢ .