نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٧٥ - كلام حول هذه التسمية
عبادة الصنم أو غيره ثم أسلم ، لأن ذلك في حق محمد وعلي عليهما السلام محال ، لأنهما على دعوة إبراهيم عليه السلام في سؤاله
( واجنبني وبني أن نعبده الأصنام )
[١] ، وقد ذكر بيانه في الفصل الرابع ، لكن المراد بإسلام علي في الخبر أي آمن ، والإيمان هو التصديق بالله تعالى
﴿ وما أنت بمؤمن لنا ﴾
[٢] أي بمصدق .
وذلك يقتضي التبجيل والتعظيم لعلي عليه السلام وإلحاقه بالأنبياء عليهم السلام ، قال الله تعالى حاكيا عن إبراهيم عليه السلام
﴿ وأنا أول المسلمين ﴾
[٣] وفي موضع آخر
﴿ أسلمت لرب العالمين ﴾
[٤] وعن موسى عليه السلام
﴿ وأنا أول المؤمنين ﴾
[٥] وعن سيد البشر محمد عليه السلام
﴿ آمن الرسول ﴾
[٦] أي صدق ، وقال تعالى آمرا
( فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعني )
[٧] ومعنى أسلمت وجهي أي أخلصت قصدي في العبادة لله تعالى .
وفي لغة العرب ﴿ أسلمت وجهي ﴾ أي أسلمت نفسي ، ومعنى أسلمت نفسي أي أنفدت لأمره في إخلاص التوحيد ، وهو المراد من الأنبياء ومن علي عليه السلام .
[١]سورة إبراهيم : ٣٥ .
[٢]سورة يوسف : ١٧ .
[٣]سورة الأنعام : ١٦٣ .
[٤]سورة البقرة : ١٣١ .
[٥]سورة الأعراف : ١٤٣ .
[٦]سورة البقرة : ٢٨٥ .
[٧]سورة آل عمران : ٢٠