نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٩ - خطبة الكتاب
بسم الله الرحمنوبه نستعين الحمد لله المحمود على الآلاء [١] ، الواسع العطاء ، المشكور بفضله على جميع [ أهل ] [٢] الأرض والسماء ، الذي عرقت [٣] في مطالعة فيض نور كبريائه أنظار الأولياء وتحير في القليل من مبتدعات مخلوقاته أفكار الحكماء ، وظهر فيها آيات بينات لوحدانيته تعقلها قلوب العلماء ، ونطق لبيانها بعجيب الأدلة القاهرة فسمع دعاءه آذان الفضلاء .
حمدا جسيما عظيما يعجز عن وصفه لسان أهل الحمد والثناء ، لأنه لا حمد إلا دون حقه ، ولا مدح إلا دون كرمه ، ولا عدد إلا دون إحسانه ، ولا مدد إلا دون سلطانه .
وأشرف التحيات وأفضل الصلوات على خاتم الأنبياء ، وسيد الأصفياء ، وخلاصة الأولياء ، ومشكاة الضياء ، المختار من الذروة العلياء [٤] ،
[١]الآلاء : النعم والعطايا ، جمع ألى بالفتح وإلي وإلى .
[٢]الزيادة من الإكمال الجملة .
[٣]كذا باهمال العين ، وهو بمعنى التكلف والتجشم .
ويمكن أن تكون الكلمة ( غرقت ) بالغين المعجمة .
[٤]الذروة بضم الذال وكسرها : العلو والمكان المرتفع ، أعلى الشئ