نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٠ - ذكر صفات للإمام
وقال سبحانه
﴿ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ﴾
[١] وهذا عام في سائر الأمم ، وعمومه يقتضي أن كل زمان حصلت فيه أمة مكلفة بدين لابد لها من نذير ، ففي أزمنة الأنبياء عليهم السلام هم النذر للإمم ، وفي غيرها الأئمة عليهم السلام .
وقال تعالى
( فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين
أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده )
[٢] دليل ظاهر على أنه لا يخلو كل زمان من حافظ للدين ، إما نبي أو إمام .
وقال تبارك وتعالى ﴿ ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم ﴾
[٣] .
وقال تبارك وتعالى
﴿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ﴾
[٤] أخبر تعالى أنه يأتي من كل أمة بشهيد ، ويأتي به عليه السلام شهيدا على هؤلاء ، فيجب أن يكون الشهداء حكمهم حكمه فيكونهم حججا لله تعالى ، وذلك يقتضي أن في كل زمان شهيدا إما نبي أو إمام .
إلى غير ذلك من الآيات الشريفة التي تدل على هذا المعنى
ذكر صفات للامام
: من صفات الإمام المعرفة بجميع الأحكام ، من حيث إن تقديم المفضول
[١]سورة فاطر : ٢٤ .
[٢]سورة الأنعام : ٨٩ - ٩٠ .
[٣]سورة النحل : ٨٩ .
[٤]سورة النساء ٤١ .