نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٣٥ - خصال وفضائل لم تذكر في حديث المناشدة
القرابة القريبة والمنزلة الخصيصة .
وإذا قامت الحجة عندهم لأبي بكر ببعض خصلة من هذه الخصال وحصلت له الخلافة وسلم الأمر إليه وثبت له الحكم وقام مقام رسول اللهصلى الله عليه وآله بهذه المنزلة ، وهي بعض خصلة من خصال علي عليه السلام ، كان في ذلك دليل ظاهر على أن أمير المؤمنين أولى بالخلافة بعد رسول الله ( ص ) بحصول هذه الخصال فيه وتمامها له دون أبي بكر وغيره .
وهذه بعض خصاله ، فما حسبك - عفا الله عنك - بجميع خصالة التي عددها وخصاله التي لم يذكرها : مثل آية المباهلة التي هو فيها نفس رسول الله صلى الله عليه وآله .
ومثل قوله
﴿ والنجم إذا هوى ﴾
[١] وكان هواه في داره عليه السلام .
ومثل أخذه لآيات براءة .
ومثل قوله تعالى
( وإنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )
[٢] وهو المشار إليه .
ومثل قلعه الصخرة عن فم القليب ، ودحوه لباب خيبر ، وكلام الثعبان له ، وكذا الجمجمة ، ونزويل الجام والمنديل عليه من الفردوس الأعلى ، إلى غير ذلك من المزايا الجليلة التي يطول بذكرها الكتاب ويتسع الخطاب .
وهذه المناشدة قد رواها أعيانهم ، وقد قال فيها عليه السلام : بايع أبا
[١]سورة النجم : ١ .
[٢]سورة المائدة : ٥٥ .