نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٩٨ - خطبة النبي ( ص ) في يوم الغدير
( معاشر الناس .
لا تضلوا عنه ، ولا تفرقوا منه ، ولا تستنكفوا عن ولايته ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ويزهق الباطل وينهى عنه ، لا تأخذه في الله لومة لائم .
[ ثم انه ] أول من آمن بالله ورسوله ، و [ هو ] الذي فدى رسول الله بنفسه ، و [ هو ] الذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسوله [ من الرجال ] غيره ) [١] .
( معاشر الناس .
فضلوه ، فقد فضله الله ، واقبلوه فقد نصبه الله ) .
( معاشر الناس .
إنه إمام من الله ، ولن يتوب الله على أحد أنكره [٢] ، ولن يغفر [ الله ] له ، حتما على الله أن يفعل ذلك [ بمن خالف أمره فيه ] ، وأن يعذ به عذابا [ شديدا ] نكرا [٣] أبد الآبد ودهر الداهر ، واحذروا أن تخالفوه فتضلوا ، فتصلوه بنار وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ) [٤] .
( معاشر الناس .
بى والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا والله خاتم النبيين والمرسلين ، والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فقد كفر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ من قولي فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك في النار ) .
( معاشر الناس ، حباني الله [٥] بهذه الفضيلة منا منه علي واحسانا منه إلي ، لا إله إلا هو ، له الحمد مني أبدا الآبد ودهر الداهر على كل حال ) .
[١]الزيادات من الاحتجاج .
[٢]في الاحتجاج : أنكر ولايته .
[٣]الزيادات من الاحتجاج .
[٤]اشارة إلى سورة البقرة : ٢٤ .
[٥]في المخطوطة : جائني الله .