نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٧٩ - إثبات الولاية لعلي بآية أولى الأرحام
بعده .
ولم يرث الشيخان شيئا من ذلك .
وأما ما ذكره أهل المذاهب الأربعة فكثير : منها ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا إلى زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله مسجده - وذكر قصةمؤاخاة رسول الله بين أصحابه - فقال علي يعني النبي : لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلى لنفسي ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي .
قال : وقال : ما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء قبلي .
[ قال ] : ما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معى في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله
﴿ إخوانا على سرر متقابلين ﴾
[١] المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض .
ورواه أيضا في مسنده مسند زيد بن أبي أوفى [٢] قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أين فلان ، أين فلان ؟ فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده ، فحمد الله وأثنى عليه وآخى بينهم .
وذكر حديث المؤاخاة بينهم ، فقال علي عليه السلام : لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت
[١]سورة الحجر : ٤٧ .
[٢]هذا الحديث والذي سبقه منقول من فضائل الصحابة للإمام أحمد ، وليس من المسند .