نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦٤١ - بعض معاجز علي عليه السلام
أمير المؤمنين .
وهذه كقوله تعالى في حق داود عليه السلام
﴿ يا جبال أوبي معه والطير ﴾
[١] وكقوله حاكيا عن سليمان عليه السلام
﴿ يا أيها الناس علمنا منطق الطير ﴾
[٢] .
وروى في المعجزات والروضة والدلائل عن ابن عقدة والحارث بن الأعور وغيرهما قالوا : رأينا شيخا باكيا وهو يقول : أشرفت على المائة وما رأيت العدل إلا ساعة ، فسئل عن ذلك فقال : أنا حجر الحميري وكنت يهوديا وأبتاع الطعام ، فقدمت يوما نحو الكوفة ، فلما صرت بالقبة المسبخةفقدت حمري ، فدخلت الكوفة إلى الأشتر فوجهني إلى أمير المؤمنين فلما رآني قال : يا أخا اليهود إن عندنا علم البلايا والمنايا ما كان أو يكون ، أخبرك أو تخبرني بماذا جئت ؟ فقلت : بل خبرني .
فقال اختلست الجن مالك في القبة فما تشأ ؟ قلت : تفضلت علي آمنت بك ، فانطلق معي حتى أتى القبة وصلى ركعتين ودعا بدعاء وقرأ
﴿ يرسل عليكما شواظ من نار ﴾
[٣] الآية ، ثم قال : يا عبد الله ما هذا العبث ، والله ما على هذا بايعتموني وعاهدتموني يا معشر الجن .
فرأيت مالا يخرج من القبة ، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وأشهد أن عليا ولي الله ، ثم إني لما قدمت الآن وجدته مقتولا .
قال ابن عقدة : إن اليهودي كان من سواد المدينة .
[١]سورة سبأ : ١٠ .
[٢]سورة النمل : ١٦ .
[٣]سورة الرحمن : ٣٥ .