نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦١٠ - قرب علي من رسول الله صلى الله عليه وآله
السلام وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم ، فقذفته فانكسر ونزوت من فوق الكعبة .
فرق : وهذه دلالات ظاهرة وإشارات لائحة وعلامات قاهرة وأماراتكاشفة على أنه
أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وأخصهم لديه وأحفظهم لسره عليه ، وفيها من علو المرتبة وشرف المنزلة ما لا ينال .
ألم تر أننه قد روي أن رسول الروم لما ورد على يزيد بن معاوية وجئ إليه برأس الحسين بن علي عليهما السلام ، قال له كلاما من جملته : شوها على دينكم ، لنا دين خير من دينكم ، إن ببلادنا كنيسة يقال لها ( كنيسة الحافر ) ، والنصارى يغظمونها ويفزعون إليها في المسألة إلى الله تعالى في قضاء حوائجهم ، يزعمون أنه حافر رجل حمار العزير في حق مذخور بها .
فإذا كان هذا التعظيم لحافر رجل دابة حملت العزيز فما حسبك بمن كان قدمه على خاتم النبوة من كتف سيد الأنبياء أو على كتفه الشريف المعظم .
ولا ريب أن لمقام إبراهيم الخليل عليه السلام شرفا على كل مقام لكونه مقاما لقدم إبراهيم ، فيجب أن يكون قدم علي أكرم من رؤوس أعدائه ، لأن مقامه كتف النبوة .
وقيل : لما صعد أبو بكر المنبر نزل عن مقام الرسول مرقاة ، فلما صعد عمر نزل مرقاة ، فلما صعد عثمان نزل مرقاة ، فلما صعد علي عليه السلام صعد إلى موضع كان يجلس عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسمع من الناس ضوضاء ، فقال .
ما هذا الضوضاء ؟ [ .
] الصعود إلى موضع رسول