نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦٥ - تعيين الإمام بلا فصل
الخلقة مشني الصورة على وجه ينفر القلب عن قبول قوله ، لأن ذلك التنفير عنه [ .
] [١] .
فصل [ تعيين الإمام بلا فصل ]
قد ثبت فيما تقدم أن الإمام لا بد أن يكون معصوما قطعا ويقينا ، فإذا ثبت ذلك فطريق القسمة تقتضي أن يقال : الأمة بين قائلين : أحدهما يقول بوجوب العصمة في الإمام ، والآخر لا يقول بذلك .
ومعلوم أن كل من يقول بوجوب العصمة في الإمام قال : إن الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله إنما هو أمير المؤمنين علي بن أبى طالب عليه السلام .
ومن لم يقل بوجوب العصمة للامام قال : الإمام أبو بكر .
وليس فيهم من قال بوجوب العصمة مع أن الإمام أبو بكر ، فالقول به خروج عن الإجماع ، فيكون باطلا مضمحلا .
وإذا كان هذا القول باطلا لخروجه عن الاجماع ، وثبت ما سلف من وجوب العصمة ، ثبته واستقر أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هو الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل .
طريق آخر : اختلفت الأمة على ثلاثة أقوال في تعيين الإمام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل : قائل يقول بإمامة علي بن أبى طالب عليه السلام ، وقائل
[١]محذوف في المخطوطة .