نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٢٣ - معاني لفظة ( المولى )
وإذا بلغ الخبر دون هذا المبلغ خرج عن حكم أخبار الآحاد وانتظم في سلك المتواترات ووجب العمل عليه والانقياد إليه ، والجاحد له كالجاحد للبلدان والوقائع المشهورة التي لا يرتاب فيها أحد من العقلاء .
وقول النبي صلى الله عليه وآله في هذا الخبر ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ، لفظة ( المولى ) تفيد الأولى وإن كانت تفيد تسعة أقسام أخر ، إلا أن الأقسام إذا اعتبرتها وجدتها راجعة إلى الأولى بحسب ما يضاف إليه .
ترتيب الأقسام التسعة : ابن العم ، قال الله تعالى
﴿ وإني خفت الموالي من ورائي ﴾
[١] أراد بني العم .
قال الشاعر [٢] : مهلا بني عمنا مهلا موالينا
لا تنبشوا بيننا ما كان مدفوناوالجار ، والحليف ، والمعتق ، ومالك الرق ، والناصر ، وضامن الجريرة ، والسيد المطاع ، ترتيب بيانها : ابن العم إنما سمي ( مولى ) لأنه يعقل عن ابن عمه [٣] ويحوز ميراثه ، فكان بذلك أولى من غيره .
والجار ( مولى ) لأنه أولى بالملاصقة من البعيد ، وأولى بالشفعة في العقار من غيره .
[١]سورة مريم : ٥ .
[٢]هو اللهبي يخاطب بني أمية .
أنظر : لسان العرب ( ولى )
، والشطر الثاني من البيت فيه ( امشوا رويدا كما كنتم تكونونا ) .
[٣]أي يؤدي الدية عنه .