نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٦٢ - وجوه جعل الإمامة
شئ شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فيتيقن اليقين ويبطل الشك .
قلت : فإنما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟ قال : نعم .
قلت : فلا بد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح ؟ قال : نعم .
قلت : يا مروان إن الله تعالى لم يترك جوارحا حتى جعل لها إماما يصحح الصحيح وينفي لها ما شكت فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم ، لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ، ويقيم إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك .
تم الخبر [١] .
وإذا فقدت هذه الصفة - وهي كشف الحيرة عن الأمة - في أبي بكر ووجدت في علي عليه السلام ، كان ذلك بيانا واضحا على أنه الإمام دون أبي بكر .
فكيف وقد نطقت رواياتهم بأنه هو الإمام .
وهو المطلوب .
وحيث ثبت له اسم الإمامة مطلقا وجبت إمامته كذلك ، ومن قيدها فعليه الدلالة ولا دلالة له .
[١]هذا الحديث مذكور في أمالي الصدوق ص ٤٧٢ والإحتجاج للطبرسي ص ٣٦٧ وغيرهما .