نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٧٥ - إيتاء المال والوفاء بالعهد
عليهم السلام والمؤمنين .
وقوله
﴿ يوفون بالنذر ﴾
يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم فضة
( ويخافون يوما كان شره مستطيرا
ويطعمون الطعام على حبه )
يقول شهوتهم الطعام وإيثارهم مسكينا من مساكين المسلمين ويتيما من يتامى المسلمين وأسيرا من أسارى المشركين ، ويقولون إذا أطعموهم
( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا
إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا )
قال : والله ما قالوا هذا بألسنتهم ولكنهم أضمروه في صدورهم ، فأخبر الله عز وجل بإضمارهم ، يقولون : لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فتمنون [١] علينا به ، ولكنا أعطيناكم لوجه الله تعالى وطلب ثوابه .
قال الله عز وجل
﴿ فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ﴾
نضرة في الوجوه وسرورا في القلوب
﴿ وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا ﴾
يسكنونها ويلبسونه ويفرشونه
﴿ متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ﴾
وقال ابن عباس : فبينما أهل الجنة إذ رأوا ضوء كضوء الشمس وقدأشرقت الجنان له ، فيقول أهل الجنة : قد قال ربنا عز وجل
﴿ لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ﴾
فيقول لهم رضوان : ليست هذه شمسا ولا قمرا ، ولكن هذه فاطمة وعلي ضحكا ضحكا أشرقت الجنان من نور ضحكهما .
وزاد محمد بن علي الغزالي [٢] على ما ذكره الثعلبي في كتابه المعروف
[١]في المخطوطة : أفتمنون .
[٢]الظاهر أنه يريد ( بلغة الخواص في الأكوان إلى معدن الإخلاص ) لمحيي الد