نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٠٠ - تفضيل علي عليه السلام على سائر الأنبياء
وتفضيله على سائر الأمة ليس بمستغرب له عليه السلام ، لأن تفضيله على آدم ونوح وداود وسليمان وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ورد في خبر حليمة السعدية مرضعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنها وفدت على الحجاج بن يوسف الثقفي وأراد هلاكها لأنها تفضل عليا على الثلاثة ، فقالت له لما رأت شدة غضبه عليها : الله ورسوله فضلاه عليهم ، بل هو أفضل من آدم ونوح وداود وسليمان وإبراهيم وموسى وعيسى .
فاشتد غضبه وقال : بما فضلتيه ؟ فذكرت : أنه أفضل من آدم بقوله تعالى
﴿ وعصى آدم ربه فغوى ﴾
[١] ومولاي علي بن أبي طالب نزلت فيه هل أتى وفيها
﴿ وكان سعيكم مشكورا ﴾
[٢] .
ونوح امرأته خانته بحكم القرآن ، وامرأة علي فاطمة الزهراء .
وأما إبراهيم قال :
﴿ رب أرني كيف تحيي الموتى ﴾
[٣] الآية ، ومولاي قال ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) .
وموسى خرج خائفا يترقب [٤] ، ومولاي لما بات على الفراش لم يخف ، فأنزل الله فيه
﴿ ومن الناس من يشري نفسه ﴾
[٥] الآية .
وأما داود احتكم إليه رجلان غنم أحدهما أكل كرم الآخر ، فقال : يباع الغنم وينفق على الكرم حتى يعود إلى ما كان ، فقال ولده سليمان : يا أبت
[١]سورة طه : ١٢١ .
[٢]سورة الإنسان : ٢٢ .
[٣]سورة البقرة : ٢٦ .
[٤]إشارة إلى سورة القصص : ١٨ .
[٥]سورة البقرة : ٢٠٧