نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٩٤ - الأدلة المثبتة لخلافة علي عليه السلام
الله عليه وآله وقد تنفس [ الصعداء ] ، فقلت : ما شأنك [١] يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي يا بن مسعود .
قلت : استخلف .
قال : من ؟ قلت : أبا بكر .
فسكت ، ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلى نفسي .
قلت : فاستخلف .
قال : من ؟ قلت : عمر .
فسكت ، ثم مضى ساعة ثم تنفس ، فقلت : ما شأنك يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي .
قلت : فاستخلف .
قال : من ؟ قلت علي بن أبي طالب .
فسكت ثم قال : والذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين .
وهذا النص بالخلافة نص جلي لا يحتمل غيره ، لأن ظاهر لفظ ( الخلافة ) في العرب هو من قام مقام المستخلف في جميع ما كان إليه ، وإنما يقتضي الإستخلاف والخلافة في بعض الأحوال بإضافات تدخل على الكلام ، كقوله تعالى
( كما استخلفكم من ذرية قوم آخرين )
[٢] وقوله تعالى
( هو الذي جعل الليل والنهار خلفة )
[٣] ، وكقول زهير [٤] : بها العين والآرام يمشين خلفة
وأطلاؤها ينهضن من كل مجشم وإلا فالإطلاق في العرب يقتضي ما ذكرته .
تنبيه : موصوفية علي عليه السلام بالخلافة : إما أن يكون وصفا عدميا أو
[١]في المصدر : مالك .
[٢]سورة الأنعام : ١٣٣ ، والصحيح في الآية الكريمة
﴿ كما أنشأكم ﴾
[٣]سورة الفرقان : ٦٢ .
[٤]لسان العرب ( طلى ) .