نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤١٥ - خطبة النبي ( ص ) فيما أعطي من المزايا
كلما أقمت رجلا من المؤمنين قلت : إنك ستقيمني إليه وتواخي بيني وبينه ، فتعدل عني إلى غيري ، فقلت في نفسي : لا أصلح لمؤاخاة رجل من المؤمنين .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما عدلت عنك ، ولكن وجدت الله يعدل بي عنك ، فهذا جبرئيل عليه السلام قائم في الهواء كلما أقمت رجلا من المؤمنين وأردت أن أقيمك يقول جبريل : أقعد عليا ، أقعد عليا ، وأخره في هذا المكان ولا تقدمه .
فظننت في نفسي ما ظننت في نفسك ، فغمني ذلك وأقلقني وساءني وأحزنني ، فهبط علي جبريل عليه السلام وقال : يا محمد العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك : قد علمت عزل علي ، فلا يغمك ذلك ، فإنما خبأته لك ، وقرنته بك ، وآخيت بينك وبينه في السماء والأرض .
ثم قام النبي صلى الله عليه وآله وقال : ( أيها الناس أنا عبد الله ، أنا نبي الله ، أنا حجة الله ، أنا صفي الله ، أنا نجي الله ، أنا حبيب الله ، أنا المحجة إلى الله ، من خانني فقد خان الله ) .
( قد مني الله في المفاخر والماثر ، وآثرني في المفاخر ، وأفردني في النظائر ، فما من أحد إلا وأنا وديعة عنده ، وأنا وديعة الله ، أنا كنز الله ، أنا صاحب الشفاعة الكبرى ، أنا صاحب الكوثر واللوى ، أنا صاحب الكأس الأوفى ، أنا ذو الدلائل والفضائل والآيات والمعجزات .
أنا السيد المسؤل في المشهود ، والمقام المحمود ، والحوض المورود ، واللواء المعقود .
أنا بشارة النفس ، وخاتم المرسلين ، ذو القول المبين .
أنا راكب المنبر يومالدين أنا أول محبور ، وأول منشور ، وأول محشور ، وأول مبرور ، وأول