نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٤٦ - ما يدل عليه قصة سد الأبواب
فقد ثبت صلاح الباطن والظاهر لعلي عليه السلام ، بمقتضى الوحي من الله تعالى وفعل رسوله عليه السلام .
واختصاص الرسول وعلي عليهما السلام بفتح بابيهما دليل ظاهر على زيادة درجات علي في الشرف والفضل والكرامة والحباء ، حتى لم يبق بعدها زيادة لمستزيد ، إلى أن ألحقه الله بنبيه عليه السلام .
وجواز الإستطراد والمقام في المسجد - وهو جنب - دليل لائح على طهارته وشرفه ، وكذا في حق ذريته الطاهرة عليهم السلام .
فإذن قد تفرد عليه السلام بذلك ، وهو ممن لا يضاهيه أحد من الأمة .
ومن ثبت له ذلك كان الإتباع له أولى وأوجب ، والإقتداء به أفرض وأوكد .
وقال السيد الحميري رحمه الله [١] : وخص رجالا من قريش بأن بنى
حجرا فيه وكان مسددا [٢] فقيل له اسدد كل باب فتحته
سوى باب ذي التقوى علي فسددا لهم كل باب أشرعوا غير بابه
وقد كان منفوسا عليه محسدا وقال أيضا رحمة الله عليه [٣] : وأسكنه في المسجد الطهر وحده وزوجته والله من شاء يرفع [٤]
[١]ديوان الحميري ص ١٦٧ ، غير البيت الثالث .
[٢]في المخطوطة : لهم حجرا .
[٣]ديوان الحميري ص ٢٨٢ .
[٤]في الديوان : وزوجه .