نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٧٥ - اختلاف الأمة في الإمامة على أربعة أصناف
الفصل العشرون ( في
ذكر آية أولى الأرحام )
قال الله تعالى
﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ﴾
[١] .
اختلف الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله في الإمامة على أربعة أقوال : ١ - قائل يقول بالنص ، وهو الفرقة المحقة الإثنا عشرية .
٢ - وقائل يقول بالإختيار ، وهم المذاهب الأربعة ، مع أن قوما منهم قال بالنص على أبي بكر ، وهو قول شاذ لا يعتمدونه .
وهو قول باطل .
٣ - وقائل يقول بالدعوى ، وهم الزيدية .
وهو قول باطل .
٤ - وقائل يقول بالميراث ، وهم العباسية .
وهذا القول أيضا لا أصل له ، لأن أحدا لا يقول به ، وإنما أحدثه بعد أن لم يكن الشيخ أبو [ عثمان ] عمرو ابن بحر الجاحظ ، وذلك أنه أظهره في سنة عشر ومائة من الهجرة وعمل في ذلك كتابا وذكر فيه ضروبا من الإحتجاج ، وجملته أنه قال : ( إن الإمامة تستحق بالميراث ، وهو طريق ثبوت الإمامة ، والعباس عم
[١]سورة الأنفال ٧٥ .