نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٨٩ - النتائج المستفادة من شهادة هؤلاء الشهود
وحسن بلائهم ودفاعهم عن الإسلام ، مثل مناداة سلمان لقعبه لما أخذ السلام أنه كان إذا ذكر سلمان الفارسي يقول : بل قولوا سلمان المحمدي .
ومثل دفاع خالد بن سعيد الأموي رضي الله عنه بسيفه وكلامه الذي يشفي الغليل وينقع الصدي - إلى غير ذلك لطال الكتاب واتسع الخطاب .
وجملة الأمر وعقد الباب أنهم شهدوا لعلي عليه السلام ، فوجب تسليم الأمر إليه دون كل أحد ونفيه عمن سواه .
ومتى يوجه الظن إلى هذه الشهادة لم يبق قط شهادة سليمة من الطعن ، ولو كان رجل واحد من هؤلاء المذكورين مع قوم شهدوا بشئ حتى يتهم القوم في تلك الشهادة لانتفت التهمة عن القوم بحصول الرجل الواحد من هؤلاء معهم ، فما حسبك - أرشدك الله - باجتماعهم .
وعلى تقدير صحة القول بالإختيار ، من أنه متى اجتمع خمسة نفر من صلحاء الأمة وأهل العدالة والرأى منها على رجل هو من أهل الإمامة قد عرفوه وخبروه وعقد له واحد برضاء الأربعة ، فإنه يصير إماما ثبتت الإمامة لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، بشهادة هؤلاء المذكورين الذين هم جل أهل العدالة والرأي ، ولو كان الكلام من أنفسهم حسب ، لأن ذلك يتضمن غاية العقد له ونهاية الإختيار لإمامته .
فما حسبك والكلام صادر عن النبي عن جبرئيل عليهما السلام عن الله سبحانه وتعالى .