نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١١٢ - ما في آية التبليغ من المفاهيم
اللهم اغفر للمؤمنين ، واغضب على الكافرين ، والحمد لله رب العالمين ) .
فبادر الناس [١] ب ( نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله ورسوله بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ) ، وتداكوا [٢] على رسول الله وعلى علي صلوات الله عليهما وآلهما [ فصاقوا بأيديهم ] [٣] .
وكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي الصحابة من المهاجرين الأولين وباقي الناس أجمعين على قدر منازلهم ، إلى أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد ، وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد ، ووصلوا البيعة والصفقة ثلاثا .
ورسول الله صلى الله عليه وآله كلما بايعه فوج يقول : الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين .
تمت الخطبة .
قوله تعالى
﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ﴾
[٤] الآية ، فيما خمسة أشياء : كرامة ، وأمر ، وحكاية ، وعزل ، وعصمة .
وقد أجمع أهل السير والآثار على نقل خبر يوم الغدير من طرق كثيرة : فأما محمد بن جرير الطبري فأورده في كتابه من نيف وسبعين طريقا [٥] .
[١]في الاحتجاج : فناداه القوم سمعنا .
[٢]تداكوا عليه : ازدحموا عليه .
[٣]الزيادة من الاحتجاج .
[٤]سورة المائدة : ٦٧ .
[٥]يريد به أبا جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري صاحب التاريخ والتفسير (