نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٩٢ - عصمة علي عليه السلام ووجوب الاقتداء به
علي ، فإنه لن يدليك إلى ردى ولن يخرجك عن هدى ، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدوه قلده [ الله ] يوم القيامة وشاحين من نار .
قلنا : يا هذا حسبك رحمك الله [ حسبك رحمك الله ] [١] .
وفي الآية المذكورة دليل على تقديمه على كل من نازعه الخلافة وأنه أحق بها منه ، لأن مطلق الاسم له لكونه عليه السلام الهادي يقتضي كونه هاديا في سائر أوقاته ، وقد ثبت ذلك الاسم له بقول الله تعالى مجملا وبقول الرسول عليه السلام مخصصا - على ما نقل الفريقان في تفسيرها .
وموصوفية علي عليه السلام بكونه الهادي وصف ثبوتي لا سلبي ، يختص به دون غيره ، كموصوفيته بالإمامة ، بدليل ما تقدم في الفصلالرابع .
وقال الحميري رحمه الله [٢] : هما أخوان ذا هدا إلى ذا
وذا فينا لأمته نذير فأحمد منذر وأخوه هاد
دليل لا يضل ولا يجور [٣] كسابق حلبة ولا مظل
إمام الخيل حيث يرى البصير [٤] وفي ظاهر الخبر المذكور ما يقتضي عصمته عليه السلام ووجوب الإقتداء به ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز أن يخبر على الإطلاق
[١]تاريخ بغداد ١٣ / ١٨٦ والزيادات منه .
وانظر : تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام علي عليه السلام ) ٣ / ٢١٤ .
[٢]ديوان السيد الحميرى ص ٢٠٠ .
[٣]في الديوان : ولا يحير .
[٤]في المخطوطة : وله مصلى .
يرى المصير .